السيد اليزدي
306
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
( مسألة 14 ) : إذا كان مستطيعاً ونذر أن يحجّ حجّة الإسلام انعقد على الأقوى ، وكفاه حجّ واحد ، وإذا ترك حتّى مات وجب القضاء عنه والكفّارة من تركته ، وإذا قيّده بسنة معيّنة فأخّر عنها وجب عليه الكفّارة وإذا نذره في حال عدم الاستطاعة انعقد أيضاً ، ووجب عليه تحصيل الاستطاعة مقدّمة ، إلّا أن يكون مراده الحجّ بعد الاستطاعة . ( مسألة 15 ) : لا يعتبر في الحجّ النذري الاستطاعة الشرعية ، بل يجب مع القدرة « 1 » العقلية ، خلافاً ل « الدروس » ، ولا وجه له ؛ إذ حاله حال سائر الواجبات التي تكفيها القدرة عقلًا . ( مسألة 16 ) : إذا نذر حجّاً غير حجّة الإسلام في عامه وهو مستطيع لم ينعقد ، إلّاإذا نوى ذلك على تقدير زوالها فزالت ، ويحتمل الصحّة « 2 » مع الإطلاق أيضاً إذا زالت ، حملًا لنذره على الصحّة . ( مسألة 17 ) : إذا نذر حجّاً في حال عدم الاستطاعة الشرعية ثمّ حصلت له ، فإن كان موسّعاً أو مقيّداً بسنة متأخّرة قدّم حجّة الإسلام لفوريتها . وإن كان مضيّقاً بأن قيّده بسنة معيّنة وحصل فيها الاستطاعة أو قيّده بالفورية قدّمه « 3 » ،
--> ( 1 ) - لا تكفي القدرة العقلية ، بل يعتبر فيه عدم الحرج والضرر النفسي ومقصود الماتن أيضاًنفي اعتبار الاستطاعة الشرعية لا وجوب الإتيان مع القدرة العقلية مطلقاً . ( 2 ) - وهو الأقوى مع تمشّي القصد منه لا للحمل على الصحّة ؛ لأنّه لا أصل له ، بل لكونهراجحاً بحسب الواقع . ( 3 ) - بل يقدّم حجّة الإسلام ، وقد مرّ أنّ المانع الشرعي ليس شرطاً في الاستطاعة ومعالاستطاعة ووجوب حجّة الإسلام يلغى نذره ، ومنه يعلم حال احتمال تقديم النذري إذا كان موسّعاً فإنّه ضعيف .